bac2

نرحب بكم في المنتدى ،ونتمنى لكم قضاء اوقات ممتعة،نلتمس منكم التسجيل لتكونوا اعضاء فاعلين ولنساهم جميعا في بناء المنتدى ،فهو منكم وإليكم،
تحياتي الخالصة من عاشق الحكمة .
bac2

اتهيـأ للبكالوريا

نتمنى للجميع سنة سعيدة 2011 مليئة بالافراح والمسرات وبطول العمر المديد

    قصة قصيرة :طفل الخطيئة

    شاطر

    الكسولة

    عدد المساهمات : 7
    تاريخ التسجيل : 02/11/2010
    العمر : 24
    الموقع : bac-smara.3oloum.org

    قصة قصيرة :طفل الخطيئة

    مُساهمة من طرف الكسولة في الخميس نوفمبر 04, 2010 6:50 pm

    طفل الخطيئة...بقلم حمدى البابلى

    يجلس موسى مع أم أولاده على عتبة سلم منزله المرتفعة عن حرم الشارع أمامه ،يلتمس نسمات الهواء العابرة هربا" من حرارة الغرف المغلقة ،كان يوما" من أيام أغسطس الملتهبة بقيظها ،يعبث فى خصلات شعره ليتأكد أنها مازالت على فروة رأسه بعد أن تساقط منها الكثير جراء العلاج الكيميائى بجرعاته المتزايدة جرعة تلو أخرى،كان قد توقف عن العلاج الشهرى للجرعات بأمرالاطباء بعد تحسن حالته ،تفاتحه أم الاولاد فى أمر أبنة جارهم التى حملت سفاحا" وتنكر لها العاشق الولهان ،يبادرها موسى بكلمات جافة مقتضبة رافضا" التدخل ،كأنه يحدث نفسه بأسباب الرفض بعد أن فشل رهط كثير من الناس فى التوفيق بين الاسرتين ،كانت القرية تعلم بأمر الفتاة منذ بدا حملها واضحا" للعيان وهرب العاشق الى القاهرة محل عمله أمينا" للشرطة بأحد أقسامها المترامية على محيطها الرحب ،خشى موسى أن يقحم نفسه فى هذا الامر وهو المريض بالسرطان ولا حول له ولا قوة ،وأن يكون سببا" فى جلب العاشق الى القرية لاصلاح ما أفسده بنزوته العابرة ثم تقتله عائلة الفتاة الضحية بعد أن أقسمت بذلك على مرأى ومسمع من أهل القرية ،لكن ملائكة الخير كانت تحيطه فى أيام شهر شعبان الاخيرة ،حتى أذكت فيه كل بادرة خير بداخله ، وضع يده على رأسه المتعب من التفكير العميق فى الامر ،ثم بادر زوجته الى جواره بعزمه على التدخل فى الامر لاحساسه اليقينى أنه سيوفق بتوفيق من الله ،لكنه قال لها : (وكيف لى أن أتدخل لحالى ولم يكلفنى أحد بشىء ،وأخشى لو عرضت الامر على والد الفتاة أن يرفض طلبى ) ،لم تمر دقائق وهو مازل على حاله جالسا" على عتبة بيته الا ومر عليهما عم الفتاة ،فنادى عليه وعرض التدخل مبررا" مسعاه بثقته بتوفيق الله له ،شد على يديه الرجل وقال له توكل على الله بتفويض منى وشقيقى ،قال موسى Sadمادام الامر كذلك ان شاء الله سأسافر الى محل عمل ذلك الهارب قبل حلول رمضان ) ،بعد صلاة العشاء يطرق باب موسى والد الفتاة بعد أن أخبره شقيقه بتدخل هذا الجار الطيب حلا" لهذه المآساة،يلمح موسى فى عينى الرجل ذل الانكسار وكأنه يقول له أرجوك أن تذهب الآن قبل الغد ،فليس بعد الشرف كلام يقال ،استحلفك بالله أن تنقذنى وعائلتى من هذه الفضيحة التى لا ترفع بعها الرؤوس ،يستقبله موسى ويؤكد عليه بسفره خلال اليومين القادمين على وعد منك الا أكون أنا سببا" فى أى عمل طائش لهذا الشاب عند عودته للقرية ، يؤكد والد الفتاة بأنه لن يفعل معه شيئا" اكراما" لتدخلك ،يذهب موسى الى عم الفتاة المقيم بالقاهرة ليبيت عنده ليلته شارحا" له ماوعده به شقيقه من عدم التعرض لهذا الشاب بسوء ،فى الصباح يتوكل موسى على ربه قاصدا" محل عمل الشاب حتى اهتدى اليه وقص عليه ماكان من والد ضحيته ،وأنه اذا عاد معه وأصلح ما أفسده سيكون خيرا" وبركة له ، فطفل خطيئته على مشارف الخروج الى دنيا الشقاء ودار الفناء ،ولابد أن يسجل بأسمه فى السجلات الرسمية ،يتصنع الشاب بالموافقة ويعده بالتفكير فى الامر وسيكون بينهما اتصالا" هاتفيا" على التفاصيل ، يعود موسى أدراجه الى القرية ،يخبر والد الفتاة بما دار بينه وبين العاشق الهارب ،ينتظر الطرفين على مضض ذلك الاتصال الهاتفى ،القلق يتصاعد حد الثورة والغليان ولم تلح فى الافق أى بوادر لانفراج الازمة ،تتوالى أيام رمضان ويتلقى موسى اتصالا" من زوجة شقيق العاشق الهارب تحثه على تكرار الزيارة لهذا الآثم المعتدى على حرمة الولايا ،يقرر موسى السفر مرة أخرى مستشعرا" البركة من أيام هذا الشهر الفضيل الذى سلسلت فيه الشياطين بالاصفاد ،يلتقى موسى بالشاب فى منزل شقيقه بالقاهرة ويدور بينهما حوار طويل مشوبا" بلغة التهديد فيما سيؤل اليه مصيره اذا قرر التنصل من فعلته ،وأنه كفيل بحمايته والحفاظ على كرامته حد العراك مع أى أحد يتعرض له بالقول أو الفعل ،يرضخ الشاب لموسى ويؤكد على عزمه الاقتران بالفتاة وتصحيح خطأه الفاحش ،على أن يكون الصلح فى منزل موسى أول أيام عيد الفطر المبارك ،يقف موسى ذو الجسد الهزيل والقلب الجسور ليعانق الشاب وهو يدعو له بالهداية والرشاد وأن يوفقه الله لما فيه الخير ،وقبل أن ينصرف يؤكد عليه بالميعاد المتفق بينهما والا يخذله لانه ستترتب على ذلك عواقب وخيمة لن تنجو منها اسرته وعائلته كاملة" ،يؤكد الشاب على الحضور صبيحة يوم العيد وسيكون اللقاء بعد صلاة الجمعة مباشرة ،يطلق موسى ساقيه للريح فرحا" ويود لو أن الريح تحمله بسرعة البرق الى القرية ليزف الخبر السعيد على مسامع الفتاة وأهلها ،يعود موسى عودة المنتصر الفاتح الى داره أولا" ،تستقبله زوجته التى قرأت نتائج رحلته من قسمات وجهه الباش ،ينطقان فى نفس واحد الحمد لله ، تلد الفتاة ابنها قبل العيد بثلاثة ايام ،تنظر الى رضيعها نظرة الم وانكسار لما حل بها وعائلتها من شهور سوداء عاشتها بين جدران اربع تتحاشى فيها النظرات القاتلة المسمومة من عموم الناس ،فعقاب المجتمع هو أشد وأقسى من عقاب القانون ،تلوم حالها يكاد يقتلها الندم على نزوتها العابرة التى كلفتها العار والفضيحة التى ستقترن بها دهرا" طويلا" ،ينتهى جمع المصلين من صلاة الجمعة ،وتعج دار موسى برهط من أهل القرية يتوسطهم العاشق الذى جاء ليبدى ندمه يطلب الصفح والمغفرة من أهل قريته عامة" وأهل فتاته التى غرر بها خاصة ، يفتتح موسى الجلسة بقراءة الفاتحة يعقبها بتشديده على الحضور أن يلتزم الجميع برباطة جأشه حتى ينتهى اللقاء على خير ان شاء الله ، يفسح الجمع لمأذون القرية ليجمع بين يدى الشاب ووالد عروسه ،يقترن الشاب بها رسميا" على مشهد ومرأى من الحضور ، تنطلق الزغاريد تخترق سقف المكان ،يتلقى موسى التهانى من كل الحضور كأنه العريس المحتفى به من لحظات مع الدعوات الخالصة له لمسعاه الحميد المكلل بتلك النهاية السعيدة فى أول أيام العيد .منقول من:

    http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2010/11/04/213401.html

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس فبراير 23, 2017 6:27 pm