bac2

نرحب بكم في المنتدى ،ونتمنى لكم قضاء اوقات ممتعة،نلتمس منكم التسجيل لتكونوا اعضاء فاعلين ولنساهم جميعا في بناء المنتدى ،فهو منكم وإليكم،
تحياتي الخالصة من عاشق الحكمة .
bac2

اتهيـأ للبكالوريا

نتمنى للجميع سنة سعيدة 2011 مليئة بالافراح والمسرات وبطول العمر المديد

    تصحيح الفرض المحروس في المؤلفات

    شاطر
    avatar
    Admin
    عاشق الحكمة
    عاشق الحكمة

    عدد المساهمات : 188
    تاريخ التسجيل : 29/11/2009

    تصحيح الفرض المحروس في المؤلفات

    مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 20, 2010 4:40 pm

    المضمون الفكري لمدخل الفصل الأول: الشعر العربي بين التطور والتطور التدريجي:

    يؤكد أحمد المعداوي أن حركة تطور الشعر العربي مرهونة بتوفر شرطين أساسيين هما:


    1. الاحتكاك الفكري بالثقافات والآداب الأجنبية:

    وقد تحقق شرط الاحتكاك الفكري في الشعر العربي منذ العصر العباسي والأندلسي فأثمر تجارب المتنبي وأبا نواس والمعري وبشار ابن برد المتميزة، كما تحقق هذا التطور فنيا في شعر الموشحات الأندلسية على مستوى الإيقاع العروضي، أما العصر الحديث فأثمر تيارات تتفق على الخروج بالشعر من إطار التقليد إلى حدود التجربة الذاتية.. وفي هذا الصدد يقول أحمد المجاطي:" غير أنه لابد من القول بأن الشاعر العربي لم يكن يتمتع من الحرية بالقدر المناسب، ذلك أن النقد العربي قد ولد بين يدي علماء اللغة، وأن هؤلاء كانوا أميل إلى تقديس الشعر الجاهلي، وأن المحاولات التجديدية التي اضطلع بها الشعراء في العصر العباسي، لم تسلم من التأثر بتشدد النقد المحافظ. لا، بل إن هذا النقد هو الذي حدد موضوع المعركة، واختار ميدانها، منذ نادى بالتقيد بنهج القصيدة القديمة، وبعدم الخروج عن عمود الشعر، فأصبح التجديد بذلك محصورا في التمرد على هذين الشرطين، وفي ذلك تضييق لمجال التطور والتجديد في الشعر العربي."


    2. التوفر على قدر من الحرية كي يعبر الشعراء عن تجاربهم :

    · إلا أن غياب شرط الحرية ضيق مجال التطور في الشعر العربي خاصة عند هيمنة علماء اللغة على النقد الأدبي فقدسوا الشعر الجاهلي، وجعلوا من القصيدة الجاهلية المثال والنموذج المحتذى.


    · مما فرض على تيارات التجديد التدرج في تطوير الشعر العربي.

    وقد عرف الشعر العربي الحديث حركات تجديدية كثيرة ارتبطت:بنكبة فلسطين وهزيمة 1967 التي زعزعت الوجود العربي التقليدي ، وفسحت مجالا واسعا للحرية ، مما فسح المجال لظهور حركتين تجديديتين في الشعر العربي الحديث:

    · حركة اعتمدت التطور التدريجي في مواجهة التقليد (التيار الذاتي: الديوان، الرابطة القلمية، جماعة أبولو).

    · حركت ظهرت بعد انهيار التقليد وكان التجديد عندها قويا وعنيفا يجمع بين التفتح على المفاهيم الشعرية الغربية ،والثورة على الأشكال الشعرية القديمة، بغرض التعبير عن مضامين نجمت عن معاناة الشاعر وواقعه الذي تشكل هزيمة 1967 ونكبة فلسطين 1947 سمته العامة إضافة إلى الشعور بالاغتراب في عالم بدون أخلاق (الشعر الحر).

    2 ـ المضمون الفكري للقسم الأول من الفصل الأول: نحو مضمون ذاتي

    يرى المعداوي أن الاتجاه إلى الذاتية جاء بمثابة رد على الحركة الإحيائية، التي اتجهت نحو محاكاة الأقدمين دون أن تولي ذات الشاعر أهمية كبرى، ووقفت وراء هذا الاتجاه جملة من العوامل والأسباب:

    · عوامل تاريخية: ـ امتداد الرغبة في التطوير عبر العصور.

    ـ اتساع مجال التفتح على ثقافات الأمم الأخرى.

    · عوامل فكرية : ـ التشبع بالمفاهيم الشعرية الغربية.(عامل مؤيد)

    ـ هيمنة علماء اللغة على النقد العربي .(عامل معارض)

    · عوامل سياسية : ـ غياب الحرية فرض وثيرة التدرج في تطور الشعر العربي.(عامل معارض) ـ نكبة فلسطين شجعت على التحرر والثورة بكل قوة وعنف.(عامل مؤيد)

    · عوامل اجتماعية: التشبث بالوجود العربي التقليدي المحافظ.(عامل معارض)- انهيار عامل الثقة في الوجود العربي التقليدي. (عمل مؤيد)





    1.1. ا لتيـــــار الإحيـــــائي:



    يقوم التيار الإحيائي في الشعر العربي الحديث على محاكاة الأقدمين وبعث التراث الشعري القديم وإحياء الشعر العباسي والشعر الأندلسي لنفض رواسب عصر الانحطاط ومخلفات كساد شعره عن طريق العودة إلى القصيد العربية في عصر ذروتها وازدهارها، فعارضوا لغة القدماء وأساليبهم البيانية واقتفوا آثارهم في المعاني والأفكار مهما اختلفت موضوعاتهم ومناسباتها.

    ومن أهم الشعراء الذين تزعموا هذا التيار محمود سامي البارودي وحافظ إبراهيم وأحمد شوقي ومحمد الحلوي ومحمد بن إبراهيم، فعاشوا على أنقاض الماضي والتوسل بالبيان الشعري القديم وبعث اللغة البدوية ؛ ومن ثم، كانت نقطة التحول / التجديد الأولى في الشعر العربي الحديث تقليدية التفتت إلى التراث أكثر مما التفتت إلى ذات الشاعر وواقعه.

    غير أن شعار العودة إلى الماضي سرعان ما أزيح ليقوم مقامه شعار آخر، هو البحث عن الذات الفردية وتوكيدها، فترك الإحيائيون الباب مفتوحا في وجه التيار الجديد الذي ولد في أحضان هذه الدعوة وجعل الاستجابة لنوازع الذات شعاره الأول.




    1.2. الـتيار الـــذاتــي:

    بدأ الاتجاه على الذاتية مع جماعة الديوان عباس محمود العقاد، وعبد الرحمن شكري، وعبد القادر المازني)، لكنه لم يكتمل إلا مع جهود الرابطة القلمية في المهجر( إيليا أبو ماضي، وميخائيل نعيمة، وجبران خليل جبران، وإيليا أبو ماضي...) وجماعة أبولو( أحمد زكي أبو شادي، وأحمد رامي،وأبو القاسم الشابي، ومحمود حسن إسماعيل، و عبد المعطي الهمشري، والصيرفي، وعلي محمود طه، وعلي الشرنوبي، ومحمود أبو الوفا، وعبد العزيز عتيق...) في أواخر العقد الأول من القرن العشرين لأسباب سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية.

    أ_جماعة الديوان:سميت بهذا الاسم نسبة إلى الكتاب الذي اشترك في تأليفه عباس محمود العقاد وعبد القادر المازني عام 1921"الديوان في الأدب والنقد"، ولم يشارك فيه عبد الرحمان شكري لخصومة بينه وبين المازني. وقد حرصت هذه الجماعة في دعوتها على التجديد، من خلال استيفاء القصيدة الشروط التالية:

    · أن تكون معبرة عن وجدان الشاعر ومجسدة لصدقه ومعاناته.

    · أن تتسم بالوحدة العضوية وتنوع القوافي

    · أن تعتني بتصوير جواهر الأشياء، وسبر أغوار الطبيعة وتأمل فيما وراءها.

    · أن تتجنب التشبيهات الفارغة وأشعار المناسبات والمدائح الكاذبة ووصف الأشياء والمخترعات إمعانا في التقليد.

    وكان الشعر، في نظر رواد جماعة الديوان، وجدان وأضفى عليه كل واحد منهم معنى خاصا تجنبا لإنتاج شعر متشابه في وسائله وغاياته، وسعيا إلى التفرد والاختلاف:


    · العقاد: عد الوجدان مزيجا من الشعر، وهذا ما جعله يميل في شعره على التفكير.

    · شكري: اعتبر الوجدان تأملا في أعماق الذات إلى حد تجاوز حدود الواقع، وهو ما على تجنب العقل المحض، وتأمل ما يجول في أغوار ذاته الكسيرة، والبحث عن بواعث شقائه وألمه.

    · المازني: كان الوجدان عند كل ما تفيض به النفس من أحاسيس وعواطف، وهذا ما جعله يعبر عن انفعالاته بشكل عفوي وبصورة طبيعية، أي دون تدخل العقل أو توغل في أعماق النفس.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 6:21 am