bac2

نرحب بكم في المنتدى ،ونتمنى لكم قضاء اوقات ممتعة،نلتمس منكم التسجيل لتكونوا اعضاء فاعلين ولنساهم جميعا في بناء المنتدى ،فهو منكم وإليكم،
تحياتي الخالصة من عاشق الحكمة .
bac2

اتهيـأ للبكالوريا

نتمنى للجميع سنة سعيدة 2011 مليئة بالافراح والمسرات وبطول العمر المديد

    تحليل نص من البنية الى الدلالة

    شاطر

    khadija benailla

    عدد المساهمات : 23
    تاريخ التسجيل : 02/12/2010
    العمر : 23
    الموقع : Miss-Kadii

    تحليل نص من البنية الى الدلالة

    مُساهمة من طرف khadija benailla في الخميس مايو 05, 2011 9:47 am


    ظهر المنهج البنيوي في منتصف القرن العشرين على يد فير دينارك دوسيسور في مجال الدراسات اللغوية ، حيث عرف تنافرا بينه وبين المناهج الأخرى إن المنهج الاجتماعي وان النفسي،ويهتم الناقد البنيوي في المقام الأول بتحديد الخصائص التي تجعل الأدب أدبا والتي تجعل القصة قصة والرواية والقصيدة نصا أدبيا، ولكي يحقق الناقد ذلك يدرس علاقة الوحدات والبنى الصغيرة بعضها ببعض في محاولة للوصول إلى تحديد النظام أو البناء الكلي الذي يجعل النص موضوع الدراسة أدبا،ويتم التركيز فيه على المستويات الآتية (المستوى الصرفي،المستوى النحوي،المستوى الصوتي،المستوى المعجمي،المستوى التركيبي،المستوى الدلالي،المستوى الإيقاعي...الخ)،وبذلك يكون المنهج البنيوي يتعامل مع المادة المكونة للأدب وهي "اللغة"،وعلى هذا الأساس انطلق البنيويون ،حيث نذكر منهم على سبيل الذكر لا الحصر:صلاح فضل،محمد مفتاح،عبد الله شريف،وصاحب النص قيد الدراسة حسين الواد .
    إذا ما القضية التي يعالجها الناقد "حسين الواد" ؟ وما طرائق العرض التي اعتمدها بخصوص هذا المنهج؟
    من خلال الملاحظة البصرية للنص قيد الدراسة ألفينا مجموعة من المشيرات الدالة على القراءة النقدية التي اعتمدها الناقد من قبيل:*البنية،الوزن،القافية،البيت...الخ ،وهي مقاربة وصفية تعتمد المنهج البنيوي الذي يدرس النص من الداخل.
    وإذا عدنا إلى عنوان النص قيد التحليل وجدناه يؤكد هذه القراءة،فمصطلح "البنية" يدل على مجموع التحولات الطارئة على بنية القصيدة،أما "الدلالة"فهي:المعنى،ومن خلال ذلك كله جاز لنا وضع فرضيات من قبيل :
    *ربما سيقدم الكاتب قراءة لقصيد أبو القاسم الشابي من منظور بنيوي.
    *ربما سيقدم حسين الواد قراءة متكاملة تعتمد جميع المناهج لقصيد أبو القاسم الشابي.
    وللتأكد من صحة هذه الفرضيات نعود إلى مضامين النص حيث انطلق الناقد حسين الواد في مقاربته من البنية العامة للقصيدة،والتي تعتمد على مجموعة من المستويات،هذه الأخيرة تتمثل في المستوى الإيقاعي الذي يتحدد بالوزن والقافية ثم الروي،والمستوى الصوتي المتجسد في حروف المد التي ولدت أنينا داخل النص،وكذا المستوى التركيبي المتمثل في الجمل الاسمية والفعلية،بالإضافة إلى التقابل والتناظر في المقطعين الأول والثاني،لينتهي بدلالة القصيدة التي تنبني على التناظر الاضطراري الذي يقوم على الوزن الواحد والقافية من جهة،وعلى التقابل والتناظر على المستوى الدلالي من جهة أخرى.
    وهذه المضامين اختار لها الناقد "حسين الواد" جملة من القضايا و المفاهيم،هذه الأخيرة تندرج ضمن حقلين دلاليين هما:
    *حقل اللسانيات :البنية،الدلالة،التقابل،أصوات المد،القافية،الوزن...الخ
    *حقل الأدب:الشاعر،القصيد،البيت،أبو القاسم الشابي...الخ
    ومن خلال التأمل في الحقلين الدلاليين نخلص إلى أن حقل اللسانيات هو المهيمن في مقابل حقل الأدب،وهي علاقة تكاملية وتفاعلية بينهما،لان القراءة اللغوية تسعى إلى قراءة الأدب قراءة وصفية.
    ولتعزيز أطروحته حول القراءة النقدية الوصفية للأدب اعتمد "حسين الواد" جملة من الأطر المرجعية نذكر منها:
    -علم الدلالة البنيوية (يهتم بالأوضاع البنيوية ويعتبرها سبيلا في خلق النص الدلالي البنيوي).
    -علم المنطق (ويعتمد على الواقع المعاش).
    -علم اللسانيات(ويعتمد على اللغة كأسلوب).
    كما وان الناقد قد اعتمد في نصه قيد الدراسة والتحليل على أسلوب استقرائي انطلق فيه مما هو خاص(المستوى الإيقاعي للقصيد)،متدرجا بإعطاء أمثلة وشواهد ليصل إلى ما هو عام في آخر النص (التقابل والتناظر على مستوى الدلالة العامة للقصيد)،واعتمد صاحب النص أيضا على مهارات تفسير وبرهنة من قبيل:
    /*/-الوصف:وصف قصيد أبو القاسم الشابي على مستوى البنية والدلالة.
    /*/-التكرار:تكرار الفظ كالكواكب،البنية،المقطع.
    /*/-التضاد:الليل/الفجر،ساخطا/باسما.
    /*/-الشرح والتفسير:تجلى في شرح وتفسير صاحب النص لمعنى التقابل والتناظر في القصيد.
    /*/-الترادف:الحقل=الروض،جبابرة الدجى=بنو الأرباب.
    دون أن نغفل كون الناقد "حسين الواد" وظف أساليب حجاج من مثل:
    *حجج أدبية :الاستفهام (ما هذه الدنيا؟)بالإضافة إلى التعجب (ويلها).
    *حجج منطقية:حكم على المؤلف بالموت،والاستشهاد بأبيات شعرية لابو القاسم الشابي.
    كل هذا وظفه الناقد من اجل الدفاع عن أطروحته وإقناع المتلقي بمدى فاعلية المنهج البنيوي في معالجة الظواهر الأدبية وتحليلها من الداخل.
    وقد حقق النص اتساقه بين الجمل من خلال الربط الخلافي بأداة(إن العنصرين الأول والثاني في حالة صدام)،وبواسطة الربط البياني(وهكذا يصبح الفرق بين التركيبين نازعا إلى التناظر، ويزداد التناظر...)،وبواسطة الإحالة النصية،هذه الأخيرة تجلت في توظيف "حسين الواد" لأسماء الإشارة(هذين البيتين+هذا المقطع يضم+هذين المقطعين ...)والأسماء الموصولة(نص النداء الذي اتجه به الشاعر إلى الكواكب+الغول المقدسة التي لا ترتوي...)،والضمائر سواء المتصلة منها أو المنفصلة (وهو على الصورة التالية+تتداعى الأخبار بمبتدآتها وتفسدها..)،وكذا اعتمد صاحب النص على الإحالة المقامية من خارج النص (أبو القاسم الشابي+الشكلانيون الروس)،كما حقق النص اتساقه بين الفقرات من خلال :الربط المنطقي بين الفقرات،التعالق الدلالي وبواسطة التكرار.و حقق انسجامه كذلك من خلال:
    مبدأ السياق الذي ورد به النص ومبدأ التغريض والتشابه،وكذا من خلال قدرة المتلقي على فهم النص وتأويله،إضافة إلى السيناريوهات والمدونات والأطر التي اعتمدها الناقد.
    استنادا لما سبق تحليله يبدو إن المقالة التي بين أيدينا قد استجابت لخصائص ومقومات جنسها،حيث تبنت على مستوى الشكل تصميما منهجيا محكما(مقدمة-عرض-خاتمة).أما على مستوى المضمون فقد طرح الناقد"حسين الواد" إشكالية المنهج البنيوي الذي يتعامل مع ظاهرة ادبية لابو القاسم الشابي *صوت من السماء* ،حيث اعتمد على المستويات المتعددة القراءة من منظور بنيوي ،لكن هذه القراءة ركزت على النص من الداخل وسبرت أغواره،وهو الأمر الذي يستدعي منا البحث عن منهج آخر متكامل يدرس الظاهرة الأدبية من كل الجوانب.


    خديجة بنعيلا.
    عن ابداع متكامل لطلاب قسم الثانية باكالوريا اداب عصرية 03
    -بتصرف-الموسم الدراسي2010/2011

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يناير 20, 2017 7:51 am